الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
210
أصول الفقه ( فارسى )
ثم النقل تارة ، يقع على نحو التواتر . و هذا حكمه حكم المحصل من جهة الحجية . و اخرى ، يقع على نحو خبر الواحد ، و إذا أطلق قول « الإجماع المنقول » فى لسان الاصوليين فالمراد منه هذا الاخير . و قد وقع الخلاف بينهم فى حجيته على أقوال . و لكن الذى يظهر انهم متفقون على حجية نقل الإجماع الدخولى ، و هو الإجماع الذى يعلم فيه من حال الناقل انه تتبع فتاوى من نقل اتفاقهم حتى المعصوم ، فيدخل المعصوم فى جملة المجمعين . و ينبغى ان يتفقوا على ذلك ، لأنه لا يشترط فى حجية خبر الواحد معرفة المعصوم تفصيلا حين سماع الناقل منه ، و هذا الناقل حسب الفرض قد نقل عن المعصوم بلا واسطة و ان لم يعرفه بالتفصيل . غير ان الإجماع الدخولى مما يعلم عدم وقوع نقله ، لا سيما فى العصور المتأخرة عن عصر الائمة ، بل لم يعهد من الناقلين للاجماع من ينقله على هذا الوجه و يدعى ذلك . و عليه ، فموضع الخلاف منحصر فى حجية الإجماع المنقول غير الإجماع الدخولى ، و هو كما قلنا على أقوال : 1 - انه حجة مطلقا ، لأنه خبر واحد ؛ 2 - انه ليس بحجة مطلقا ، لأنه لا يدخل فى أفراد خبر الواحد من جهة كونه حجة ؛ 3 - التفصيل بين نقل إجماع جميع الفقهاء فى جميع العصور الذى يعلم فيه من طريق الحدس قول المعصوم فيكون حجة ، و بين غيره من الإجماعات المنقولة الّتى يستكشف منها بقاعدة اللطف أو نحوها قول المعصوم فلا يكون حجة . و إلى هذا التفصيل مال الشيخ الانصارى الأعظم . * * *